الشيخ عباس القمي
76
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
تبينت الأعداء انّ سنانه * يطيل حنين الأمهات الثواكل تبين فيه ميسم العزّ والتقى * وليدا يفدّى بين أيدي القوابل ( 1 ) وقال السيد الأجل السيد علي خان في شرح الصحيفة : هو أبو الحسن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أمّه أم ولد ، كان جمّ الفضائل عظيم المناقب وكان يقال له : حليف القرآن . ( 2 ) روى أبو نصر البخاري عن ابن الجارود ، قال : قدمت المدينة فجعلت كلّما سألت عن زيد بن عليّ عليه السّلام قيل لي ذاك حليف القرآن ذاك أسطوانة المسجد من كثرة صلاته « 1 » . ثم ذكر السيد علي خان كلام الشيخ المفيد الذي ذكرناه ثم قال : وقال أهل التأريخ : كان السبب في خروجه وخلعه طاعة بني مروان انّه وفد على هشام بن عبد الملك شاكيا من خالد بن عبد الملك بن الحرث بن الحكم أمير المدينة ، فجعل هشام لا يأذن له وزيد يرفع إليه القصص وكلّما رفع إليه قصّة كتب هشام في أسفلها : ارجع إلى أرضك ، فيقول زيد : واللّه لا أرجع إلى ابن الحرث أبدا . ( 3 ) ثم أذن له بعد حبس طويل ، فلمّا قعد بين يديه قال له هشام : بلغني انّك تذكر الخلافة وتتمنّاها ولست هناك لانّك ابن أمة ، فقال زيد : انّ لك جوابا ، قال : تكلّم ، قال : انّه ليس أحد أولى باللّه من نبيّ بعثه وهو إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن أمة اختاره اللّه لنبوته وأخرج منه خير البشر « أي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . ( 4 ) ( ثم جرى بينهما كلام ) فقال هشام : خذوا بيد هذا الأحمق المائق ، فأخرجوه فأخرج زيد وأشخص إلى المدينة ومعه نفر يسير حتى طردوه عن حدود الشام ، فلمّا فارقوه عدل إلى العراق ودخل الكوفة فبايعه أكثر أهلها « 2 » . ( 5 ) قال المسعودي في مروج الذهب :
--> ( 1 ) سرّ السلسلة العلوية ، ص 57 . ( 2 ) رياض السالكين في شرح الصحيفة السجادية ، ج 1 ، ص 73 .